كتاب حول 11 سبتمبر/ أيلول يجب أن يقرأه الجميع

كتاب حول 11 سبتمبر/ أيلول يجب أن يقرأه الجميع

This post has already been read 3549 times!

The Daily Hookah Feed

↑ Grab this Headline Animator

كتاب حول 11 سبتمبر/ أيلول يجب أن يقرأه الجميع

بقلم راي حنانيه

A 9/11 book the world needs to read

على مدى 39 سنة من العمل الصحفي المحترف لم يعترضني يوما خبر صادمٌ مثل هذا الذي قرأته لتوّي في كتاب عنوانه “الحروب الوسخة: العالم ساحة قتال” من تأليف

Imam Anwar al-Awlaki in Yemen October 2008, ta...

Imam Anwar al-Awlaki in Yemen October 2008, taken by Muhammad ud-Deen. (Photo credit: Wikipedia)

جيريمي سكاهيل.

يقول الكاتب أن الحكومة الأمريكية بحاجة إلى أن تتقدم بطلب من قاض فدرالي للسماح لها بالتنصّت على مواطن أمريكي. ولكنها ليست بحاجة لمثل هذا الترخيص ولا هي تخضع لأية مراقبة إذا ما أمرت بقتل مواطن أمريكي خارج الأراضي الأمريكية.

وهذا يُبرز مدى العبثية في مفهوم الأخلاق المتضخم والمعوجّ في أمريكا، ويُبرز أيضا خوفها المهووس والمنافق من العرب والمسلمين. ما لا يقل عن 5 مواطنين أمريكيين  قُتلوا دون أية رقابة قضائية وكانوا كلهم عربا أو مسلمين.

الديمقراطية الأمريكية ترتكز على “نسبية” في القيم والأخلاق ومفهوم الحرية، تلوي تعاليمها الجوهرية إذا ما كان ذلك يخدم المصلحة. وها أن كراهية العرب والمسلمين وإنكار حقوقهم القضائية بات يخدم تلك المصالح.

تُعلن وثيقة الاستقلال الأمريكي ما يلي: “نحن نعتبر أن هذه الحقائق لا جدال فيها، وهي أن الناس جميعا خُلقوا سواسية، وأن خالقهم أعطاهم حقوقا لا تقبل المصادرة، وأن من بين هذه الحقوق الحياة، والحرية، والسعي لتحقيق السعادة.”

ولكن “المساواة” الأمريكية “نسبية”. الناس جميعا خُلقوا سواسية، ولكن بعضهم أكثر مساواة من غيره. أو ربما يصحّ أكثر أن نقول أن بعضهم أقل أحقية في المساواة من بعضهم، خصوصا إذا كانوا عربا أو مسلمين.

نُشر كتاب سكاهيل في أبريل/نيسان 2013، وهو أشبه بأن يكون وثيقة إدانة يمكن تقديمها كما هي أمام محكمة الجنايات الدولية.

ويسرد الكتاب بالتفصيل كيف أن الرئيس جورج بوش الابن والرئيس باراك أوباما شاركا في الإيقاع وملاحقة ثم اغتيال 4 مواطنين أمريكيين، على حدّ علمنا، وقد يكون العدد أكبر من ذلك.

في 30 سبتمبر/أيلول 2011، اغتيل كلّ من أنور العولقي، وهو مواطن أمريكي من أصول يمنية مولود في ولاية نيو مكسيكو، وسمير خان، وهو أيضا أمريكي من أصول باكستانية. وكان الرئيس أوباما أعطى الأمر باغتيالهما.

وبعد ذلك بأسبوعين، أي في 14 أكتوبر/تشرين أول، قتلت طائرة بدون طيار من طراز يو أس بريداتور نجل العولقي، واسمه عبدالرحمان، وهو من مواليد ولاية كولورادو. وكان ما لا يقل عن 6 مراهقين آخرين لقوا حتفهم معه في الهجوم الأمريكي على بيت في اليمن.

كان العولقي إماما في مدينة شرشيل فالز في ولاية فرجينيا عندما أقدم منحرفو أسامة بن لادن على تحطيم 3 طائرات في برجي التجارة وفي البنتاغون، أسفرت على مقتل

Jeremy Scahill

Jeremy Scahill (Photo credit: Gage Skidmore)

3000 مواطن أمريكي. كان هناك مسلمون من بين الضحايا، أيضا.

وقد بدأت مشاكل هذا الثنائي عندما بدأوا في انتقاد “الحرب الأمريكية على الارهاب” في مدوناتهم، وانتقاد الادارة الأمريكية، وانتقاد السياسة الخارجية بما في ذلك استخدام التعذيب والقتل خارج إطار القانون (وهو بدعة إسرائيلية لقتل الناس دون محاكمتهم)، وانتقاد تزايد العنصرية والتمييز ضد المسلمين. وكان كلاهما يرفض العنف حتى بدأ التحرش بهم من طرف فرق العمليات السوداء التابعة للجيش الأمريكي، وعملياتهم السرية وحربهم غير المعلنة في اليمن وفي الصومال وفي الباكستان.

وفي حالة العولقي، طلبت الولايات المتحدة من حكومة اليمن أن تعتقله وأن تسجنه وتعذّبه لمدة سنتين تقريبا. وكانت الولايات المتحدة قد نشرت معلومات مبالغ فيها انطلاقا من صدفة أن اثنان من خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر/أيلول كانا قد حضرا في مسجده في فرجينيا، وأن نضال حسن، الذي قتل 13 جنديا أمريكيا في فورت هود، كان قد أرسل له رسائل الكترونية يسأله عن تفسير إسلامي لبعض القضايا.

ثم تحول كل من العولقي وخان إلى احتضان ومناصرة العنف كردّ على الملاحقات التي نالتهما من حكومة الولايات المتحدة. وكل ما زادت جهود الولايات المتحدة لقتلهما كل ما زادا تطرّفا.

ثم أن الحكومة الأمريكية كذبت عندما زعمت أن نجل العولقي كان يبلغ 21 سنة من العمر وأنه كان ضالعا في التخطيط للعمليات الارهابية. الحقيقة هي أن عبد الرحمان كان يبلغ 16 من العمر، وكان في اليمن يبحث عن أبيه.

الثأر كان هو الشعار الأمريكي في السنوات التي تلت الهجمات الارهابية في 11 سبتمبر/أيلول. كما أن جيلا كاملا من الأطفال الأمريكيين تغذوا بالصور المغلوطة والهستيرية من التلفزيون والاعلام السائد المنحاز على أن المسلمين خونة. كما أنهم يعلمونهم أيضا أن المسلمين يشملون أيضا “العرب المسيحيين”، والعرب بشكل عام، وأي شخص له بشرة سمراء.

وفي الأشهر التي تلت 11 سبتمبر/أيلول، تعرض عدد من الأمريكيين إلى الاستهداف لأن “شكلهم” كان يشبه شرق أوسطي، وتعرضوا للقتل. ولم يقع اعتبار أي من ضحايا جرائم الكراهية التي تلت 11 سبتمبر على أنهم ضحايا تلك الهجمات الارهابية، والحقيقة هي أنهم كذلك.

إن الكراهية الأمريكية غالبا ما تكون أكثر قوة من العقلانية الأمريكية. وقيمها الأخلاقية غالبا ما تكون عمياء. ويصبح الحكم المُسبق أهم من الوقائع، خصوصا إذا ما تعلق

English: Major Nidal Malik Hasan, Fort Hood sh...

English: Major Nidal Malik Hasan, Fort Hood shooter (Photo credit: Wikipedia)

الأمر بالمسلمين والعرب.

أمريكيان آخران يعيشان خارج أمريكا لقيا حتفهما على يد القوات الخاصة الأمريكية. جود كينان محمد قُتل في باكستان في نوفمبر / تشرين ثاني 2011. ولكن الأول كان كمال درويش، بأمر من الرئيس بوش في اليمن في 3 نوفمبر/تشرين ثاني 2002.

وفي كل الحالات، أنكر المسؤولون الأمريكيون أي ضلوع في عمليات القتل، ثم كذبوا. واحتموا ببند “الأمن القومي” للدفاع عن أنفسهم، ولمنع نشر أية تفاصيل عن ضلوع أمريكا في اغتيال مواطنين أمريكيين.

ومع ذلك، لم يتردد لا بوش ولا أوباما في نشر أخبار زائفة عبر الاعلام المنحاز وغير الاخلاقي الأمريكي، الذي يُعتبر مشاركا في عمليات الاغتيال، من أجل إيهام الجمهور بأن الضحايا كانوا يستحقون الموت.

ما حاجتنا إذا للذهاب أمام المحكمة وكل متطلبات عملية المقاضاة والدستور الأمريكي، إذا ما كنا قادرين على قتلهم، وكفى؟

إن ما صنع سمعة أمريكا في الماضي هو أنها تأسست على مبدأ أن الناس جميعا سواسية، والجميع يواجه العدالة على قدم المساواة.

ولكننا نعلم اليوم أنه في أمريكا، الناس ليسوا على قدم المساواة، وليس هناك مساواة في العدالة.

راي حنانيه كاتب صحفي فلسطيني أمريكي متحصل على جوائز عديدة، ومدير تحرير The Arab Daily News  الالكترونية. اتصلوا به على موقعwww.TheArabDailyNews.com

تابعوه على تويتر @RayHanania.

Enhanced by Zemanta

This post has already been read 3549 times!

Ray Hanania

Ray Hanania

RAY HANANIA — Columnist

Ray Hanania is an award winning political columnist and author. He covered Chicago Politics and Chicago City Hall from 1976 through 1992. Hanania began writing in 1975 when he published The Middle Eastern Voice newspaper in Chicago (1975-1977). He later published “The National Arab American Times” newspaper which was distributed through 12,500 Middle East food stores in 48 American States (2004-2007).

Hanania writes weekly columns on Middle East and American Arab issues for the Arab News in Saudi Arabia at www.ArabNews.com, and at TheArabDailyNews.com, TheDailyHookah.com and at SuburbanChicagoland.com.

Palestinian, American Arab and Christian, Hanania’s parents originate from Jerusalem and Bethlehem.

Hanania is the recipient of four (4) Chicago Headline Club “Peter Lisagor Awards” for Column writing. In November 2006, he was named “Best Ethnic American Columnist” by the New American Media;In 2009, he received the prestigious Sigma Delta Chi Award for Writing from the Society of Professional Journalists. He is the recipient of the MT Mehdi Courage in Journalism Award. Hanania has also received two (2) Chicago Stick-o-Type awards from the Chicago Newspaper Guild, and in 1990 was nominated by the Chicago Sun-Times for a Pulitzer Prize for his four-part series on the Palestinian Intifada.

His wife and son are Jewish and he performs standup comedy lampooning Arab-Jewish relations, advocating for peace based on non-violence, mutual recognition and Two-States.

His Facebook Page is Facebook.com/rghanania

Email him at: RGHanania@gmail.com

Visit this link to read Ray's column archive at the ArabNews,com ArabNews.com/taxonomy/term/10906
Ray Hanania