Arab World must do more for Christians (Arabic) يجب على العالم العربي أن يفعل المزيد من أجل المسيحيين العرب

This post has already been read 1462 times!

The Daily Hookah Feed

↑ Grab this Headline Animator

يجب على العالم العربي أن يفعل المزيد من أجل المسيحيين العرب

Arabs not doing enough to protect Christians

بقلم راي حنانيه

يشهد الأسبوع الجاري الاحتفال بعيد الفصح التقليدي، ويكون الخامس من مايو/أيار هو عيد الفصح الأرثودوكسي. ورغم أن المسيحيين يمثلون أقلية في العالم العربي، فإن المسيحيين الكاثوليك والأرثدوكس هما مجموعتان عربيتان هامتان.

وبالتالي فإن هذا وقت مناسب لطرح هذا الموضوع الحساس، أي التحديات التي تواجه المسيحيين في العالمين العربي والاسلامي.

ورغم أن الأغلبية الساحقة من المسلمين تحترم وتدعم المسيحيين والمسيحيين العرب، فإن هناك أقلية متنامية لا تفعل ذلك. وقد سُجّلت العديد من الحوادث بما فيها حوادث عنف ضدّ المسيحيين في العالم العربي.

ويواجه مسيحيّو مصر معاناة كبيرة وعنف متزايد من قِبل متطرفين، استفزهم ما أقدم عليه في الخريف الماضي أحد الأمريكيين من المسيحيين الأقباط، عندما أنتج شريط فيديو أساء فيه للنبيّ الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم. وهذا خطء شنيع.

ولكن المسيحيين في عديد من البلدان العربية الأخرى يعانون من التمييز ضدّهم ومن الاهانة وحتى العنف، من أجل ممارسات يعتبرها المسلمون حراما، مثل احتساء الكحول أو السلوك “المتسيّب” كالرقص في الأماكن العامة.

ويشهد مهرجان الخريف السنوي في قرية الطيبة الواقعة في الضفة الغربية الفلسطينية الكثير من التوتر. قرية الطيبة هي مقرّ “جعة الطيبة” وهو مشروب كحولي يحظى بشعبية كبيرة وهي المفضلة لدى المسيحيين الفلسطينيين. بل أكثر من ذلك، فهم يعتبرون أن شراء هذه الجعة وشربها يُعتبر عملا وطنيا، للتنديد بأعمال النهب الغير مشروعة التي تقوم بها إسرائيل للموارد الطبيعية الفلسطينية.

وعلى مدى السنوات، تعرض رعاة المهرجان إلى الاعتداء الجسدي والاهانة وتعرضت بيوتهم وعرباتهم للحرق. واستهلاك المشروبات الكحولية شائع في المجتمعات المسلمة، فلماذا إذا يُستهدف المسيحيون، لو لم يكن ذلك من باب التمييز ضدهم؟

وفي قطاع غزة، يتعرّض المسيحيون والمسلمون العلمانيون الذين يستخدمون هنداما أكثر ليبرالية إلى المضايقات والتهديد. كما أن المهرجانات المسيحية التي يكون فيها الرقص وغير ذلك من الاحتفالات العامة تعرضت أيضا إلى الاستهداف.

حتى في الولايات المتحدة حيث صوت التطرف العربي هو الأكثر ارتفاعا، وربما أكثر ارتفاعا منه في الشرق الأوسط، يقع المسيحيون العرب تحت المضايقات. ويسعى المتطرفون إلى تغطية دوافعهم العنصرية بزعمهم أنها تستند إلى الخلافات السياسية، ولكن دوافعهم الحقيقية هي الكراهية ضد المسيحيين.

وهؤلاء المتطرفون المُعادون للمسيحية يهمشون ويضايقون وفي بعض الأحيان يستخدمون العنف الجسدي لإسكات المسيحيين العرب في أمريكا وفي الشرق الأوسط. ويزداد المشكل خطورة لأن غالبية المسلمين لا يحبون التطرق إلى الموضوع ويدفعون المسيحيين إلى عدم التشكي.

ولكن الحرام الحقيقي هو إحجام المسلمين المعتدلين عن رفع أصواتهم ضد المتطرفين.

وإحجام المسلمين العاديين عن مجابهة الممارسات المنافية للتسامح يجعل المتطرفين يشعرون بأنهم مدعومون من الأغلبية في هذه الممارسات العنصرية.

لذلك نحن بحاجة إلى فتح حوار شامل في هذه المسائل من أجل تقوية الصوت العربي.

والأسوأ من ذلك أننا نشهد في أمريكا ابتعادا عن العلمانية العربية وتزايدا في أعداد النشطاء الاسلاميين الذين يُعرفون أنفسهم على أنهم مسلمين ولكنهم يتبنون نفس القضايا العلمانية مثل تحرير فلسطين. وهذا النشاط الأناني يُضعف القومية العربية ويغذي الموجات الجديدة من الهجمات المعادية للمسيحية في أمريكا وفي الشرق الأوسط.

و عدم الدفاع عن المسيحيين العرب من شأنه أن يضر بقضية العرب الكبرى والتي هي قضية يشترك فيها المسيحيون والمسلمون. كما أن تجاهل المشكلة من شأنه أن يغذي سوء الفهم الذي يحمله الكثير من الأمريكيين، وهم في غالبيتهم من المسيحيين، تجاه العرب.

لا تنسوا أن أغلب الأمريكيين لا يعترفون بالديانتين العربيتين. فهم ينظرون إلى العرب المسيحيين والعرب المسلمين على أنهم كيان واحد “معادي لأمريكا”. وهذه النظرة تزداد ترسيخا عندما يسمع المسيحيون الأمريكيون أخبارا ينشرها اليمين الأمريكي المتطرف حول اعتداء المسلمين على المسيحيين العرب.

إنها معضلة، في الحقيقة. فمن جهة، لا يعترف الأمريكيون بأن المسيحيين العرب يختلفون عن المسلمين العرب. ومن جهة ثانية، قصص اضطهاد المسيحيين في العالم العربي تغذي نظرتهم العنصرية للعالم العربي.

لهذا السبب، فإنه  من الأهمية بمكان أن يُراجع المسلمون موقفهم من مسيحيي الشرق الأوسط. فالمسيحيون العرب هم مورد استراتيجي بالنسبة للقضية العربية والفلسطينية.

مؤخرا، عندما قُلتُ أن العالم العربي سيربح إذا ما استخدم “المسيحيين العرب” في الخطاب الاستراتيجي الموجه للمسيحيين الأمريكيين، انقضّ عليّا النشطاء الاسلاميون، قائلين أنه لا فرق بين المسلمين والمسيحيين، وأن المسيحيين الأمريكيين عليهم أن يهتموا ليس فقط بالمسيحيين العرب بل بالمسلمين العرب أيضا.

بالطبع يبدو هذا أمرا عقلانيا. ولكنه يفتقد للنظرة الاستراتيجية. فالخطاب الأكثر فعالية هو ذلك الخطاب الذي يخلق تعاطفا بين المخاطِب والمتلقي الذي تحاول استمالته. والشعب الأمريكي، الذي هو في غالبيته مسيحي، هو الصوت الأكثر تأثيرا في العالم عندما يتعلق الأمر بمصير فلسطين. ما يعتقد به الشعب الأمريكي حول فلسطين يدعم بشكل مباشر الممارسات الاسرائيلية الخاطئة.

فلماذا لا يقول العرب للأمريكيين المسيحيين أن إسرائيل تنتهك حقوق المسيحيين؟ بالطبع هذا لا يعني إطلاقا أن المسيحيين العرب أكثر أهمية من المسلمين العرب. ولكن قدرة “التعاطف”  أو ما يُسمى “خطاب الربط” هو الطريقة الأكثر نجاعة في تغيير النظرة العامة.

فقد يُراجع الأمريكيون المسيحيون رأيهم في دعم إسرائيل إذا ما أدركوا أن من يشترك معهم في العقيدة، أي المسيحيين، يتعرضون للتعنيف والانتهاك على يد إسرائيل.

لقد أنفق الاسرائيليون ملايين الدولارات في حملات العلاقات العامة التي تستهدف الأمريكيين المسيحيين لكسب دعمهم لإسرائيل. تريد إسرائيل أن يقتنع الأمريكيون بأنها تعامل المسيحيين بشكل أفضل من معاملة العالم العربي للمسيحيين.

وبشكل لا يخلو من النفاق، يشتكي المسلمون مما يعتبرونه محاولة المسيحيين عزل أنفسهم، ولكن وفي نفس الوقت، الخطاب الذي تُقدمه المنظمات الاسلامية الأمريكية يقتصر على المسلمين، ويركز بشكل حصري على الانتهاكات الاسرائيلية للمسلمين.

إن عدم إدراك العالمين العربي والاسلامي لهذه النقطة الهامة، وعدم إدانة الحوادث المعادية للمسيحية التي تزداد وتيرتها في العالمين العربي والاسلامي، من شأنه أن يُضعف القضية العادلة للشعب العربي، وهي قضية بالغة الأهمية للمسيحيين العرب وللمسلمين العرب، الذين يعانون بشكل متساوي.

راي حنانيه كاتب صحفي متحصل على جوائز عديدة. اتصلوا به على موقع www.TheMediaOasis.com . تابعوه على عنوان تويتر @rayhanania

Facebook Comments

This post has already been read 1462 times!

Ray Hanania

Ray Hanania

RAY HANANIA — Columnist

Ray Hanania is an award winning political columnist and author. He covered Chicago Politics and Chicago City Hall from 1976 through 1992. Hanania began writing in 1975 when he published The Middle Eastern Voice newspaper in Chicago (1975-1977). He later published “The National Arab American Times” newspaper which was distributed through 12,500 Middle East food stores in 48 American States (2004-2007).

Hanania writes weekly columns on Middle East and American Arab issues for the Arab News in Saudi Arabia at www.ArabNews.com, and at TheArabDailyNews.com, TheDailyHookah.com and at SuburbanChicagoland.com.

Palestinian, American Arab and Christian, Hanania’s parents originate from Jerusalem and Bethlehem.

Hanania is the recipient of four (4) Chicago Headline Club “Peter Lisagor Awards” for Column writing. In November 2006, he was named “Best Ethnic American Columnist” by the New American Media;In 2009, he received the prestigious Sigma Delta Chi Award for Writing from the Society of Professional Journalists. He is the recipient of the MT Mehdi Courage in Journalism Award. Hanania has also received two (2) Chicago Stick-o-Type awards from the Chicago Newspaper Guild, and in 1990 was nominated by the Chicago Sun-Times for a Pulitzer Prize for his four-part series on the Palestinian Intifada.

His wife and son are Jewish and he performs standup comedy lampooning Arab-Jewish relations, advocating for peace based on non-violence, mutual recognition and Two-States.

His Facebook Page is Facebook.com/rghanania

Email him at: RGHanania@gmail.com

Visit this link to read Ray's column archive at the ArabNews,com ArabNews.com/taxonomy/term/10906
Ray Hanania